
Loading...
![]() | | | | كلمة الرئيس بارزاني في مراسيم أداء القسم القانونية أمام برلمان كوردستان | | | | |
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ السيد جلال طالباني رئيس جمهورية العراق الفدرالي الأخوة السادة ممثلو مجلس النواب العراقي
السادة ممثل رئيس مجلس وزراء العراق
الوزراء والأحزاب العراقية الحليفة والصديقة
سفراء ومندوبي الدول الصديقة
السادة الحضور
ارحب بكم جميعاً وبتقدير لمشاركتكم شعب كوردستان هذا اليوم الأغر. قبل أن أبدأ بالقاء كلمتي، أرى لزاماً علي أن أشير الى العمليات الأرهابية التي نفذت يوم الاربعاء في بغداد والتي هزت ضمائرنا وآلمتنا كثيراً، لأنها أصابت الكثير من الأبرياء وسقط فيها عشرات الشهداء ومئات الجرحى فهم كلهم أخوة لنا وكان مصابنا فيهم كبيراً، أنني إذ أواسي نفسي وعموم الشعب العراقي، أعزي ذوي الشهداء وأدعو بالشفاء العاجل للجرحى وأعلنها من هنا أننا مستعدون للتعاون التام مع الأخوة في الحكومة العراقية الفدرالية لتقديم أي نوع من الدعم والمساعدة، وأرى يقيناً أن الرد الوحيد على منفذي تلك الأعمال الأرهابية وأعداء العراق كافة هو وحدة صفوفنا وتعزيز أخوتنا كعراقيين فهذه العملية تبين أن أعداء العراق ما زالوا متربصين به ويتآمرون عليه ولايريدون أستقراراً لأوضاعه ولا يريدون أن يسود الوئام والاخوة بين الكورد والعرب وعموم أبناء العراق، آملاً أن تغدو هذه الأعمال الأرهابية والجرائم البشعة مبعثاً لتعزيز التعاون والصداقة والأخوة بيننا في دفاعنا عن العراق وحماية أرواح أخوتنا وأخواتنا في جميع أنحاء العراق.
شكرنا وتقديرنا للرئيس السابق لبرلمان كوردستان العراق وجميع أعضائه السابقين على أدائهم المتميز لمهماتهم وأتمنى لهم الموفقية ونعلم جميعاً أننا قد دخلنا مرحلة جديدة إلا أن إيماني راسخ بأننا، وبأحساسنا بالمسؤولية ووحدة صفنا إنما نقدم خدمة كبرى لشعبنا وأن الواجب يحتم علينا وعلى الأخوة الأعضاء أن نحول الأختلاف في الرأي ووجهات النظر والتعددية الدينية والمذهبية والقومية في برلماننا هذا الى أنطلاقة جديدة وأساس راسخ لتقوية وتعزيز أقليمنا وتنشيط وتنوع جمالي للبرلمان، بأمكاننا أن ننتقد بعضنا بعضاً، نعم هو نهج سليم لاداء أعمالنا وتجاوز السلبيات وليس للأساءة والتشهير فيما بيننا، وأنا واثق تماماً بانكم سوف تلتزمون باليمين التي أديتموها فهي يمين عظيمة علينا جميعاً أن نلتزم بها ونسعى جاهدين لحماية ووحدة صفوفنا ووئامنا والمصالح العليا لشعبنا فأنا أعتبر نفسي أخا لكل واحد منكم دون تفريق أو تمييز ومستعد للأستماع الى أي نقد بناء ومهما كان قاسياً إن كان في مصلحة الشعب والوطن، لقد كان لكل الأطراف برامجها ووعودها قبل الأنتخابات وقد آن الاوان لتفنيذ تلك الوعود التي قطعناها لشعبنا فالكل، في الداخل والخارج يراقبون أقليمنا وقراراتنا وخطواتنا فيما إذا كنا بمستوى تلك الوعود والمسؤوليات وسنكون بالتأكيد في ذلك المستوى إن وحدنا صفوصنا ووضعنا أيدينا بأيدي بعضنا، وأكثر من ذلك لأن أناساً في غاية الأخلاص قد دخلوا البرلمان فكلكم أبناء هذا الشعب وإن إختلفت أراؤكم فكل شىء يهون طالما الهدف هو خدمة الشعب والوطن، فنحن نحث الخطى نحو المستقبل وعلينا أن نتعظ من الماضي ونستفيد ونحن نعمل معاً من أجل سعادة شعبنا ورخائه.
وبالنسبة لعلاقاتنا مع أخواننا في بغداد، تعلمون جيداً أن قرار برلمان كوردستان العراق هو بقاؤنا ضمن العراق الديمقراطي الفدرالي، لقد توجهنا، أنا والسيد جلال طالباني، الى بغداد بعد سقوط النظام وعبرنا بشكل عملي بأننا حريصون على وحدة العراق والأخوة بين الكورد والعرب والتركمان والكلدان والسريان والآشوريين، وأجدد القول هنا: حتى لو كانت بيننا وبين الأخوة في بغداد أية خلافات إلا أن الواجب الوطني يحتم علينا ألا نفسح المجال أمام أعداء العراق لأيجاد أي صدع أو شرخ يلجأون من خلاله لتشويه الأخوة والوئام والحرية التي نعيشها اليوم. فلنا دستور سيكون هو المرجع لمواجهة أية خلافات قد تبرز مستقبلاً و سنعالجها وفق هذا الدستور، لقد عشنا ردحاً من الزمن متحالفين وسالت دماؤنا وناضلنا معاً وسنكون كذلك في بناء العراق الفدرالي الديمقراطي مع مراعاة كل السلبيات والنواقص وكذلك خصوصيات كوردستان وشعبها وأكرر ثانية: علينا جميعاً أن نعود للدستور في حال بروز أية خلافات.. فهو سلاحنا وسلاح عموم الشعب العراقي.
نحن سعداء بأن علاقاتنا مع جيراننا في تقدم مستمر ونبذل قصارى مساعينا لتحسينها أكثر فأكثر.. وأعلن هنا عن بالغ ترحيبي بالأوضاع والمستجدات الخيرة التي تشهدها تركيا اليوم ونتمنى أن تستمر تلك المساعي والمناقشات نحو التوصل الى مافيه خير الجميع ونعلن سعادتنا وترحيبنا بالأجواء المستجدة تلك مع تكثيف جهودنا لتعزيز علاقاتنا الخارجية مع أصدقائنا وتوسيع القائمة منها وتعزيزها، وبما يوافق مصالح شعب العراق وبالأخص شعب كوردستان وأصدقائنا، هنا لن أدخل في تفاصيل البرامج الأنتخابية فقد أعلنا، في القائمة الكوردستانية 54، برنامجاً حضاريا يجب أن يكون برنامج الحكومة القادمة في اقليم كوردستان، وفي ذات الوقت أقول للأخوة بثقة عالية بأننا سنستفيد أيضاً من برامج الأطراف والقوائم الأخرى، وبالنسبة لي شخصياً فقد أعلنت أولوياتنا المستقبلية أثناء الحملة الأنتخابية، وأدعو الله تعالى أن يعيننا في تنفيذ الوعود التي قطعناها لشعبنا وأؤكد جميع الأولويات التي أعلنتها وفي مقدمتها حماية وحدة صفوفنا من جهة والحفاظ على علاقاتنا الأصلية والتأريخية مع الأخوة العرب من جهة أخرى ويجب أن تكون الأخوة بين الكورد والعرب الحجر الأساس في بناء العراق الجديد وكذلك الأخوة بين الكورد والتركمان والكلدان والآشوريين فنحن أقوياء بأخوتنا تلك ولا نسمح مرة أخرى لأعداء العراق وأعداء كوردستان بأن يسعدوا بتشويه أخوتنا في العراق ولن نسمح بذلك إن شاء الله.
وسندافع بكل أخلاص عن نهج ترسيخ الديمقراطية والحريات في الأقليم والسعي من أجل ضمان سعادة شعبنا وخدمته في كل المجالات وفي الختام أبعث بخالص تقديري لأبناء شعب كوردستان الذين رفعوا رؤوسنا عالياً في الأنتخابات هذه. صحيح لقد توجهنا الى الأنتخابات بعدة قوائم وبكيانات مختلفة إلا أن النصر والنجاح إنما كان لكل الأطراف وقد أعلنت قبل الأنتخابات وأعيدها الآن أيضاً: ليس المهم أي من القوائم قد نالت مقاعد أكثر بل الأهم أننا قد أظهرنا للعالم الوجه الناصع لشعبنا وأعتز أنا شخصياً وأفتخر بالثقة التي أولاني اياها شعبنا وأشكره من الأعماق وأدعو الله تعالى أن ينصرنا وأطلب منكم جميعاً التعاون لنكون معاً في مستوى المسؤولية والثقة التي منحنا إياها شعبنا.
تحية لأرواح شهداء الحركة التحررية الكوردستانية والعراق وعموم أحرار العالم وشكرا لكم جميعاً.
|